قضت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة بالحكم على غسان بن خليفة، رئيس تحرير موقع “انحياز”، بالسجن لمدّة ستة أشهر وهو ما يُعدّ حكما باتّا يقتضي التنفيذ بتهمة الإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القضية المفبركة ضده منذ سبتمبر 2022 والمتعلّقة بإدارة صفحة “البركان التونسي”.
هذا الحكم الجائر في حق زميلنا يؤكد مرة أخرى استهداف كل الأصوات المناهضة للصهيونية والامبريالية دفاعا عن السيادة الوطنية وسيادة الطبقات الشعبية على مقدّراتها و خصوصا في هذا الظرف الإقليمي والعالمي، واستهداف كل الأصوات الملتصقة بقضايا وهموم الناس والمدافعة عن المسحوقين منهم ضد النهب والاستغلال.
احتلّ غسان بن خليفة مواقع متقدّمة في جميع هذه الجبهات دون استثناء من تجربة جمنة ومعركة الهوايدية ونضالات أولاد جاب الله وتجربة التضامن الشعبي زمن الكورونا وصولا إلى قافلة الصمود. وهو من مؤسسي الحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة الكيان الصهيوني وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين. دون أن ننسى أنّ غسّان كان من الأصوات القلّة الجريئة ضدّ بن علي ونظامه العميل بكتاباته في جريدة الموقف.
كلّ نضالات غسان السابقة والحاليّة وقناعاته التي كرّسها قولا وممارسة تثبت بما لا يدع مجالا للشك براءته من الإدّعات السخيفة بإدارته لصفحة ذات مضمون تكفيري، علاوة على أنّ المتهم الرئيسي في قضيّة الحال قد صرّح أمام القضاء بأنّه المدير الوحيد للصفحة وأنّ لا صلة له بزميلنا.
نحن نتمسّك، في هيئة تحرير “انحياز”، ببراءة زميلنا من هاته التهم السخيفة المنسوبة إليه ونشدّد على تضامننا معه ضدّ هذا التنكيل الممنهج والمتواصل ونؤكد أنه لن يزيدنا إلاّ عزما وإصرارا على مزيد تجذير خطّنا التحريري. كما ندعو كلّ زملائه ورفاق دربه وكلّ من كان غسان بن خليفة يوما ما صوتا لهم إلى التضامن معه.
إنّ الدفاع عن غسان يتجاوز شخصه ليشمل كلّ القضايا التي يدافع عنها وجميع الفئات المعنية بها وكافّة المنحازين لها.


