إثر صدور القرار القاضي بتجميد نشاط جمعية “صحفيي موقع نواة”، وما سيؤدّي إليه ذلك من تجميد لنشاط موقع نواة الاخباري، يهمّنا في هيئة تحرير موقع انحياز التعبير عمّا يلي:
- استنكارنا لهذا القرار التعسّفي الجائر في حقّ أحد أهمّ منصات الاعلام البديل في بلادنا. بل لأوّل منصة اعلامية على الأنترنات تمرّدت منذ عام 2004 على ديكتاتورية بن علي واحتضنت كلّ الأصوات الحرّة في ذلك العهد البائس.
- اعتبارنا أنّ هذا القرار لا يهدف قطّ إلى انفاذ القانون، بل هو تمهيد لهجوم شامل على الحرّيات ولمشهد اعلامي لا مكان فيه للتنوّع ولا لأيّ منصات اعلامية ناقدة للخطاب الرسمي.
- رغم اختلافنا مع الخطّ التحريري لموقع نواة، نعتبر أنّ هذا الموقع لعب دورًا محوريًا خلال سنوات ما بعد الثورة في الإنارة على الحركات الاجتماعية ومطالب الطبقات الشعبية. ونرى أنّ تجميد نواة هو في حقيقة الأمر استهداف مُدان لحقّ التونسيين والتونسيات في الوصول إلى المعلومة ولحقّهم في إعلام بديل جادّ وشجاع وغير خاضع للمعايير التي ينتهجها الاعلام السائد الخاضع لإرادة رأس المال والسلطة.
- نعبّر عن تضامننا الكامل مع الزملاء والزميلات في موقع نواة. ونعلن عن وضعنا موقع انحياز وما نملك من امكانيات متواضعة على ذمّتهم طيلة فترة التجميد. وذلك رفضًا منّا لسياسة التعسّف وتكميم الأصوات، وإتاحة لهم مواصلة نشر موادهم الإعلامية، لا سيما منها تلك المتعلّقة بتغطية النضالات الاجتماعية، أو بالقضية الفلسطينية وكلّ القضايا العادلة.
إرفعوا أيدكم عن الإعلام ! ولنتضامن جميعًا ضدّ التعسّف ولجم الأصوات الحرّة !
