فيديو | اعتصام “المعارضة النقابية”: فرصة “لإنقاذ الاتحاد” أم “تدميرٌ” له؟

05/02/2025
اعتصام المعارضة النقابية

تقرير لإياد بن مبروك

بمساهمة غسان بن خليفة

يتواصل اعتصام “المعارضة النقابيّة” منذ يوم 25 جانفي الجاري في بطحاء محمد علي، حيث المقر المركزي للاتحاد العام التّونسي للشغل بالعاصمة، من أجل جملة من المطالب التي تراها المعارضة ضرورية لحلّ أزمة الاتحاد.

وسعيًا منه لاستجلاء موقف مختلف أطراف الأزمة التي يعيشها “اتحاد حشّاد”، التقى موقع ’انحياز’ المناضل الطيّب بو عائشة، عضو هيئة الاعتصام. وقد أكّد محدّثنا أنّ المعارضة النقابية الموجودة هي امتداد للخطّ المعارض للبيروقراطية النقابية منذ سنوات عدّة، وهي ليست بالجديدة على الاتّحاد. وأضاف أنّ هذه المعارضة حاولت – حسب قوله – اتّخاذ سبل أخرى ونظّمت بعض التحرّكات الاحتجاجية قبل الدّخول في اعتصام مفتوح.

ويرى بو عائشة أنّ المطالب تتكثّف أساسا في: رحيل القيادة الحالية للمنظمة، العودة إلى النظام الأساسي لسنة 2017، وإلغاء الامتيازات النقابية.

من جهته، أكّد بشير الحامدي، المشارك بالاعتصام، أنّ النظام الأساسي لسنة 2017 يُعدّ بدوره بيروقراطيا ولا يُمكن أن يمثل مخرجا من الأزمة. وأردف الحامدي أنّ “الحلّ يكمن في اتحاد النقابات المستقلّة الذي يدع المجال لكلّ قطاع ليعقد مؤتمره ولصياغة النظامين الأساسي والداخلي الخاصّيْن به”.

في المُقابل، أكّد سامي الطاهري، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التّونسي للشغل، لموقع ’انحياز’ أنّه لا يُمكن الحديث عن معارضة نقابيّة من خارج الهياكل. وأشار إلى أنّ مُعظم المُعتصمين “متقاعدين منذ سنوات، وفيهم من لم يتحمّل سابقا أيّة مسؤولية نقابية”.
كما أضاف الطاهري أنّ المعتصمين يسعون إلى حلّ الهياكل الشرعية التي يتجاوز عددها السبعة آلاف نقابة، حسب تعبيره، وتعويضها بهياكل أخرى موازية، وهو ما وصفه بـ”النهج التدميريّ والفوضوي الذّي لا يُمكن مسايرته”. وأكد أنّ المعارضة يجب أن تكون من داخل الهياكل لا من خارجها.

هذا ويقارب الاعتصام أسبوعه الثاني، ويتواصل في ظروف صعبة. إذ انتقد المعتصمون رفض المكتب التنفيذي السماح لهم بدخول المقرّ. كما ندّدوا بتنبيه السلطات الأمنية لهم بعدم نصب أيّ خيمة. وهو ما لا يسمح لهم باتقاء برد الشتاء القارص ليلا. بالمقابل، أكّد لنا سالم بن يحيى، أحد المشاركين بالاعتصام، استمرار النقاشات كلّ مساء بمشاركة مناضلين نقابيين سابقين وحاليين، وكذلك عمّال منتسبين إلى عدد من القطاعات.

مقالات ذات صلة

  • ما لا نراه في المونديال

    كأس العالم هي أضخم حدث رياضي يُقام بالتأكيد في عالمنا منذ سنة 1930. هي فُرصة لمتابعي الكرة والشغوفين بالرياضة للاستمتاع…

    رأي

    WhatsApp Image 2026 06 16 at 14.01.37
  • سبعة أيّام من الاعتصام – الجزء 2 – أرض لا تتسع للأحياء

    شاهدتُ يوسف قاعدًا عند طرف حفرة حُفرت للتوّ. أفلتت يدي من يد الجيلاني وهممتُ بالجري نحوه.. لكن لم أستطع الوصول…

    أدب وفنون

    أرض لا تتسع للأحياء
  • رأيْ| ظاهرة الغشّ: من العقوبات التربويّة إلى العقوبات السجنيّة

    لطالما تردّدت على مسامعنا كلمة "الغشّ" كلّما حلّ شهر جوان واقترب موعد امتحانات البكالوريا. غير أنّ وزارة التربية اختارت أن…

    رأي

    مقال الغش في الامتحانات
  • دولة “الفريڨو”: تجميد السياسة عوض تجميد الأسعار                         

    قرّرت الكتابة العامة لرئاسة الحكومة، يوم الجمعة المنقضي، تجميد نشاط الجمعية التونسية للأطبّاء الشبّان لمدة 30 يومًا، انطلاقًا من تاريخ…

    افتتاحيّة

    دولة الفريقو