يفتح في علامة تبويب جديدة

فيديو | اعتصام “المعارضة النقابية”: فرصة “لإنقاذ الاتحاد” أم “تدميرٌ” له؟

اعتصام المعارضة النقابية

تقرير لإياد بن مبروك

بمساهمة غسان بن خليفة

يتواصل اعتصام “المعارضة النقابيّة” منذ يوم 25 جانفي الجاري في بطحاء محمد علي، حيث المقر المركزي للاتحاد العام التّونسي للشغل بالعاصمة، من أجل جملة من المطالب التي تراها المعارضة ضرورية لحلّ أزمة الاتحاد.

وسعيًا منه لاستجلاء موقف مختلف أطراف الأزمة التي يعيشها “اتحاد حشّاد”، التقى موقع ’انحياز’ المناضل الطيّب بو عائشة، عضو هيئة الاعتصام. وقد أكّد محدّثنا أنّ المعارضة النقابية الموجودة هي امتداد للخطّ المعارض للبيروقراطية النقابية منذ سنوات عدّة، وهي ليست بالجديدة على الاتّحاد. وأضاف أنّ هذه المعارضة حاولت – حسب قوله – اتّخاذ سبل أخرى ونظّمت بعض التحرّكات الاحتجاجية قبل الدّخول في اعتصام مفتوح.

ويرى بو عائشة أنّ المطالب تتكثّف أساسا في: رحيل القيادة الحالية للمنظمة، العودة إلى النظام الأساسي لسنة 2017، وإلغاء الامتيازات النقابية.

من جهته، أكّد بشير الحامدي، المشارك بالاعتصام، أنّ النظام الأساسي لسنة 2017 يُعدّ بدوره بيروقراطيا ولا يُمكن أن يمثل مخرجا من الأزمة. وأردف الحامدي أنّ “الحلّ يكمن في اتحاد النقابات المستقلّة الذي يدع المجال لكلّ قطاع ليعقد مؤتمره ولصياغة النظامين الأساسي والداخلي الخاصّيْن به”.

في المُقابل، أكّد سامي الطاهري، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التّونسي للشغل، لموقع ’انحياز’ أنّه لا يُمكن الحديث عن معارضة نقابيّة من خارج الهياكل. وأشار إلى أنّ مُعظم المُعتصمين “متقاعدين منذ سنوات، وفيهم من لم يتحمّل سابقا أيّة مسؤولية نقابية”.
كما أضاف الطاهري أنّ المعتصمين يسعون إلى حلّ الهياكل الشرعية التي يتجاوز عددها السبعة آلاف نقابة، حسب تعبيره، وتعويضها بهياكل أخرى موازية، وهو ما وصفه بـ”النهج التدميريّ والفوضوي الذّي لا يُمكن مسايرته”. وأكد أنّ المعارضة يجب أن تكون من داخل الهياكل لا من خارجها.

هذا ويقارب الاعتصام أسبوعه الثاني، ويتواصل في ظروف صعبة. إذ انتقد المعتصمون رفض المكتب التنفيذي السماح لهم بدخول المقرّ. كما ندّدوا بتنبيه السلطات الأمنية لهم بعدم نصب أيّ خيمة. وهو ما لا يسمح لهم باتقاء برد الشتاء القارص ليلا. بالمقابل، أكّد لنا سالم بن يحيى، أحد المشاركين بالاعتصام، استمرار النقاشات كلّ مساء بمشاركة مناضلين نقابيين سابقين وحاليين، وكذلك عمّال منتسبين إلى عدد من القطاعات.

مقالات ذات صلة

  • أيّام صعبة.. لكن اليأس ليس خيارًا

    إنّها أيّام قاسية.. تملأنا حزنًا وغضبًا… وهذا أمر طبيعي جدًا، بل وضروري… ولكن، لا يجب أن نكتفي بهذه المشاعر… وقياسًا…

    بلا حياد

    اليأس ليس خيار
  • سياسة الإلهاء رديفًا للقمع

    «يمكن للتلفزيون، على نحو مفارق، أن يحجب وهو يُظهر، بأن يُظهر شيئًا آخر غير ما ينبغي إظهاره.» بيار بورديو (عالم…

    افتتاحيّة, الموقف

    سياسات الالهاء
  • سلطة العجز والضدّ

    عاش التّونسيون والتّونسيّات صيْفًا ساخِنًا لا يُذكّرنا ربّما إلاّ بصيف الكوفيد. فإضافة إلى موجات الحرّ غير المسبوقة التّي تسبّبت في…

    افتتاحيّة

    سلطة العجز والضد
  • عن وطن لا يخلعُ ثوب العزاء …

    سقط الجدارُ في المزّونة، وراح ثلاثة من فلذات أكبادِنا ضحيّةً للإهمالِ الرّسمي. وتفاعُلاً مع فاجِعة الأهالي، سارعت أجهزة الدولة بتقديم…

    بلا حياد

    Thawb al 3aza