يشارك المناضل التونسي حاتم العويني في مساعي كسر الحصار على قطاع غزة، بعد التحاقه بسفينة “حنظلة”، التي تضم على متنها 21 مشاركًا من جنسيات مختلفة كإيطاليا وفرنسا والنرويج وأستراليا وأمريكا، والمتجهة نحو غزة بتنظيم من تحالف أسطول الحرية.
عند سؤالنا له عن المغزى من مشاركته، رد العويني أنه يمثل الشعب التونسي كجزء من المسار النضالي والكفاحي الطويل لأجل فلسطين، منذ 48 مرورًا بسبعينات وثمانينات القرن الماضي التي عرفت التحاق الشباب اليساري بالكفاح المسلح في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة، ووصولًا إلى المجهودات الجبارة التي بذلتها تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في قافلة الصمود في الفترة الأخيرة.
جاءت تسمية “حنظلة”، حسب العويني، رسالة رمزية إلى كل طغاة العالم الذين يساندون كيان الاحتلال الغاصب، وتذكيرًا بذلك الطفل الفلسطيني الذي أدار ظهره إلى العالم في نكبة 48، والذي ما زال يرفض كل المجازر المرتكبة في حق الفلسطينيين بعد 21 شهرًا من الإبادة.
يشارك العويني، وهو التونسي والعربي الوحيد على متن “حنظلة”، ممثلًا لكل الحركة التقدمية التونسية، وتجسيدًا لإرادة الشعب التونسي المحب لفلسطين والمستعد للتضحية في سبيلها، حسب ما صرّح به.
كما وجّه العويني رسالته إلى الشعب التونسي قائلًا:
“إننا فخورون أننا تونسيون وتونسيات، محبون لفلسطين بأشجارها، وبزيتونها، وببحرها، وبكل تاريخها العظيم. وإنني أنا حاتم العويني، كداعم لتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، وكل الفعاليات والأحزاب اليسارية والقومية، وكجزء من الحركة الوطنية والتقدمية، أشارك بمفردي، ولكني أحظى بدعم رفاقي وأصدقائي وأحبّتي.
رسالتي إلى التونسيين: أن تخرجوا إلى الشوارع، أن تساهموا في كل التظاهرات، وأن تعملوا على كسر الحصار بكل الوسائل، وأن تدعموا الأسطول المغاربي الذي سينطلق في منتصف شهر أوت.
إننا لسنا أحرارًا ما دامت فلسطين ليست حرّة”.
عن سؤالنا الأخير حول المخاطر المحدقة بالسفينة، أجاب العويني أنه واعٍ تمامًا بإمكانات القصف والاعتقال، خاصة أن وضعيته كتونسي ستكون أكثر تعقيدًا مقارنة بالمشاركين من بقية الجنسيات، وأنه مستعد تمامًا لكل الاحتمالات، وأكد أنه يحظى بدعم زوجته وكل عائلته ورفاقه، وأن فلسطين جديرة بكل التضحيات.
لم ينس حاتم العويني، وهو على متن سفينة حنظلة، أن يوجه رسالة دعم وتضامن مع الزميل غسان بن خليفة، رئيس تحرير موقع انحياز بعد التضييقات الأخيرة التي يتعرض لها والحكم الجائر الصادر في حقه.


