بلا حياد
أيّام صعبة.. لكن اليأس ليس خيارًا
إنّها أيّام قاسية.. تملأنا حزنًا وغضبًا… وهذا أمر طبيعي جدًا، بل وضروري… ولكن، لا يجب أن نكتفي بهذه المشاعر… وقياسًا على مقولة لسبينوزا "ليس المهمّ أن نفرح أو نحزن.. المهمّ هو أن نفهم". فلنحاول يا أيّها الرفاق، أن نحوّل ما حصل مؤخّرًا من إيقافات جديدة، إثر مسيرة 19 سبتمبر، وقبلها قرار تمديد حبس رفاقنا أبطال…
عن وطن لا يخلعُ ثوب العزاء …
سقط الجدارُ في المزّونة، وراح ثلاثة من فلذات أكبادِنا ضحيّةً للإهمالِ الرّسمي. وتفاعُلاً مع فاجِعة الأهالي، سارعت أجهزة الدولة بتقديم…
الماء والدولة وإدارة التبعية في تونس
تتبّع مجرى الماء منذ أسابيع عدة، تتزايد في تونس الاحتجاجات بسبب انقطاعات المياه. ففي قفصة وجندوبة ومناطق أخرى، يقطع السكان…
الجيل المهزوم: هذا ما أرادوه لنا
في 9 أفريل 2003 لم يتعدّ عمري التسع سنوات. شاهدتُ سقوط تمثال كبير عبر شاشات التلفاز، ولكن الأجواء التي خيّمت…
ما وراء العشرية: سؤال الثروة والسلطة
الطبقة السياسية التي يريد كثيرون الخلاص منها، بوزرائها ونوّابها وأحزابها وجمعياتها، ويعتبرونها المتسبّب الأساسيّ في المأساة التونسيّة، ليست كيانًا واحدًا…
الموضوع
في قابس، لم يهتف الناس بشعاراتٍ في الاقتصاد السياسي. هتفوا: «نريد أن نحيا». وفي هذه الجملة القصيرة تشخيصٌ أدقُّ ممّا في تقارير الخبراء كلّها: أنّ ما عجز هذا النظامُ عن ضمانه لم يعد الرفاهَ ولا النموّ، بل الحياةَ نفسها — الهواءُ والماءُ والخبزُ والدواء. كان صيف 2026 صيفَ الانهيارات المتزامنة، وفي قلبها الكهرباء. فمنذ منتصف…
سُجّل الهدف، رُفع القميص الأحمر، كُتب عليه: "تعاطفًا مع غزّة"…لم تلقَ صورة أبو تريكة رواجًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنّ من يحكمنا في 2008 لم يُبدِ أيّ تعاطف، لا مع غزّة ولا مع شعبه، فكان يتعقّب المتعاطفين على شبكات التواصل. قبل ذلك، التحق ذو الشعر واللحية الكثيفين، وصاحب العصابة البيضاء، إلى نادي "أصحاب المواقف"، فألحق…
لقد تجاوزت المنطقة قواعد الاشتباك التقليدية وانتقلت في لحظة إقليمية شديدة الحساسية من مرحلة كسر الإرادة والضغط السياسي إلى إعادة تشكيل تاريخها وجغرافيتها السياسية، ومن جولات كسر العظام إلى إعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم. وهو ما يفصح عنه السياق الديبلوماسي الحالي للمفاوضات بين إيران وآلة الحرب الأمريكية وهشاشة أفق وقف اطلاق النار…
تتحقق الهيمنة الثقافية حين تتمكن الطبقة الحاكمة، وإضافة لاحتكارها وسائل الإنتاج الاقتصادية وللمؤسسات السياسية، من التحكم في الفضاء العام فكريا وثقافيا ومن امتلاك جلّ المربعات التي تخوّل لها أن تصدح بأفكارها التي تجعل، جرّاء فعل التكرار وإعادة التكرار، الأمور بديهية وحقيقية. أفكار يتقبلها الجمهور الواسع ويعيد صياغتها في كلّ مرة حتى تثبت وتترسّخ أكثر. أي…
تتميّز سياسات الدولة التونسية منذ عقود باغتيال الرمزيات ومحوِها، وطبعت بذلك سلوكاً لدى شريحة واسعة من الأفراد، لتُختَزَل في الممارسة اليومية من تنبير على كل فكرة او مبادرة بالقول : "تي موش كان… راو خيرلك؟". "اي، ومن بعد؟ وين عندك توصل؟" في محاولة لتكبيل القُدرات وبشكل آخر يُقال: "تحبّ تعمل حاجة في حياتك او في…
ربما كانت نيّة بن علي سنة 1987 إنقاذ البلاد من فوضى قادمة... وربما كان بورقيبة، من قبله، معنيًّا بفلسطين إلى درجة أنه اعتقد وآمن، في خطاب أريحا، بحلّ الدولتين كتكتيك لمواصلة النضال من أجل استرداد كامل الأرض. وبنفس المنطق، قد "تحبّ" السلطة الحالية، المتمثّلة في أعلى هرمها، فلسطين كما لا يحبّها أحد. أقول ربما لأننا…