عاملات “بيكوتاكس” المعتَصمات في قصر هلال: “قانون 72 استعبادٌ للعُمّال!”

المهدي دلالة – خاصّ – انحياز – قصر هلال

نفّذت أمس الخميس العاملات بمصنع شركة “بيكوتاكس” للملابس الجاهزة بقصر هلال  وقفة احتجاجية أمام مقرّ بلدية قصر هلال، رفعن خلالها شعارات مندّدة بسياسة المماطلة وعجز السلط الجهوية والمحلّية عن التدخّل من أجل استرداد حقوقهنّ.

مصدر الصورة: صفحة الجبهة الشعبية لمطة

وتعيش العاملات منذ ستة أشهر ظروفا قاسية تَسبَّبَ فيها مالك المصنع، الذي امتنع عن دفع رواتبهنّ ودفع مستحقات الصناديق الاجتماعية منذ 6 جوان 2017. ويُذكَر أنّ المصنع على ملك رأسمالي “مستثمر” بلجيكي يُدعى جان فيليب، ويشرف عليه مدير تونسي.

وضاقت العاملات ذِرعًا بتصرفاتّ إدارة المصنع وتلاعبها المستمرّ ومماطلتها لهنّ، ممّا دفعَهُنّ للاحتجاج والتحرّك أمام مقرّ معتمدية قصر هلال ومقرّ ولاية المنستير يوم 24 جانفي الفارط لعلَّ السلط المحلية و الجهوية تجد مخرجا لهذه الوضعية. ورغم محضر الاتفاق الذي أُبرم في دار الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير  بتاريخ 22 أوت الماضي، بحضور ممثّل عن التفقّدية الجهوية للشغل وممثّل عن المكتب المحلّي للشغل بقصر هلال والمكتب الجهوي بالمنستير، ونصَّ على استئناف العاملات للعمل من مقابل التزام المالك بخلاص رواتبهنّ، فإنّ الأوّل لم يوفِ بالتزامه.

مصدر الصورة: صفحة الجبهة الشعبيّة لمطة.

مصدر الصورة: صفحة الجبهة الشعبيّة لمطة.وتواصلت مأساة العاملات بقطع الكهرباء عن المصنع من قبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز لعدم سداد الديون المتخلدة بذمة الشركة. على إثر ذلك دخلت العاملات في اعتصام مفتوح، يوم 29 جانفي، 2018، وهو مستمرّ إلى حدّ كتابة هذه الأسطر. ويُذكَر أنّ المالك حاول عديد المرات اخراج السلع والآلات من المصنع، لكنّ العاملات المرابطات على عين المكان تصدّيْن له ومنعنَه.

إنّ عاملات مصنع بيكوتاكس يناضلن من أجل كرامتهنّ وحقوقهنّ المهدورة من قبل الرأسمالي، في ظلّ عجز الدولة واكتفائها بالمراقبة طورًا وبتهديدهنّ بتفريق الاعتصام بالقوة طورًا آخر. وذلك لتمكين صاحب المصنع من اخراج آلاته وسلعه. عاملات فقدن مورد رزقهنّ الوحيد رغم اجتهادهنّ ومباثرتهنّ في العمل طيلة سنوات وَجدْنَ أنفسهنّ في الشارع بدون رواتب. وهنّ ضحية سياسيات اقتصادية أثبتت فشلها منذ عقود بسبب قانون المؤسّسات المُصدِّرة كليا والتي تستغله الشركات الأجنبية لاستغلال اليد العاملة البخسة من أجل مراكمة الثروات والتمتع بالضرائب والامتيازات طيلة سنوات ثم الانتقال الى بلد آخر وهكذا دواليك.

                                      مصدر الصورة: صفحة الجبهة الشعبيّة لمطة.

باختصار، هي القصّة التراجيديّة المستمرّة لرأس مال أجنبي جبان وانتهازي في ظلّ دولة فاقدة للسيادة وعاجزة عن الحفاظ على كرامة مواطنيها.

رابط لفيديو، يتضمّن مداخلة مؤثّرة وهامّة لإحدى المعتصمات.

 

أعجبك عملنا؟ يمكنك دعمنا وتعزيز استقلاليّتنا !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *