أزمة المياه وسياسات التبعية: وقفت الزنقة بالهارب

أزمة المياه

رسوم بيانية : تسنيم الولهازي
مراجعة لغوية: غسان بن خليفة


منذ الثورة ونحن نعيش على وقع خطابات الأزمات السياسية والدستورية والمالية وأزمات المديونية. إلاّ أنّ هاته الأزمات، بقدر ما تعبّر عن أزمة النظام في إدارة الوضع الثوري وفي لعب دور ممتصّ الصدمات (بين إملاءات منظمات الإقراض الدولية وجمعية البنوك واتحاد الأعراف من ناحية وبين – وعلى حساب – مطالب صغار الفلاحين والمعطّلين وموظّفي القطاع العام ممثّلين في اتحاد الشغل والخ من ناحية أخرى)، فإنّ أزمة العطش اليوم لن تُحلّ بمسهّلات الهضم. لأنّها أزمة تمسّ بصفة مباشرة إمكانيات تواصل الحياة البشرية على هذه الرقعة الجغرافية.

 لا مجال لمواصلة لعبة التدرّج في ترفيع درجة حرارة ماء القدر ومراقبة نبض الضفدع، فقد صار الرهان أكبر بكثير: لم نعُد نتحدّث هنا عن الانقطاعات في بعض المواد الأساسية بفعل تعميق سياسات التقشف؛ لم نعد نتحدّث هنا عن الترفيع التدريجي في الأسعار بفعل إلغاء سياسات الدعم والاتجاه نحو إلغاء صندوق التعويض؛ لم نعد نتحدّث هنا عن الهدم التدريجي للمرافق العمومية، وخاصّة منها مرفق الصحة العمومية، ونرى الأرواح تتساقط لا فقط بسبب الجوائح، بل بأبسط الأمراض التي تترك الناس تترقّب الأسابيع والأشهر للحصول على موعد أو تلك التي تتمكّن من أجساد الناس وتنهكها على نار هادئة… نحن نتحدّث هنا عن استحالة تواصل الحياة البشرية برمّتها على رقعتنا الجغرافية في أفق قريب.

بطبيعة الحال، لن نموت عطشا، أو بالأحرى لن يكون العطش هو السبب الأساسي. مثلما يحدث عند انخرام أيّ مرفق من المرافق العمومية وسلعنتها، يحافظ البعض على قدرتهم للولوج إليها بينما سيُقصى الآخرون من أبسط الحقوق. ليس من الصعب أن نتوقع ما سيحدث في مجال الموراد المائية: سيقع تقسيم ما تبقّى من مياه عذبة على الطبقة المخمليّة، فيما سنكتفي نحن الأغلبيّة بمياه داكنة غير صالحة للشُرب ومحمّلة بالأمراض. إلاّ أن المسألة هنا لا تقتصر على كونها مسألة عطش. لأنّ الماء في تونس ليس فقط عنصرا أساسيا لتواصل حياتنا كبشر نحتاج لتريْن من الماء يوميا لنكون في صحة جيّدة، بل هو كذلك مكوّن أساسي في اشتغال اقتصادنا التابع، اقتصادٌ يعمل أساسا من أجل تحصيل العملة الصعبة: من زراعات البرتقال والزياتين والتمور إلى الفسفاط ومعامل النسيج.

يخبرنا الباحث محمد رامي عبد المولى ([1]) أنّ أزمة الجفاف التي نعيشها اليوم ليست الأولى من نوعها، مذكّرا بأمثلة تاريخية متعدّدة. لكنّ ما تغيّر اليوم هو التطوّر المتواصل لاستغلال الثروات المائيةمع تطوّر الزراعات التجارية. ويفسّر تفسيرًا منهجيا أنّه علينا تنسيب مقولات العطش والشحّ المائي، لا بمعنى تتفيه الأمر وإنكار وجوده، بل بمعنى أنّ المسؤولين الرئيسيّين عن أزمة المياه ليسوا هؤلاء الذين دأبنا على توجيه أصابع الاتهام إليهم، ويوضح من ناحية أخرى أنّ هاته الأزمة هي نتاج سياسات التبعية الاقتصادية والهرولة نحو الدولار. فالفلاحة تستأثر بما يقارب 80% من الموارد المائية (سطحية وجوفية) والصناعة على 5% منها. هذا الكمّ الهائل من الثروة المائية المتّجهة نحو الفلاحة تجد أسبابها في عمق التاريخ الاستعماري لتونس، لكن وبالخصوص تعود إلى بداية من السبعينيّات عندما رفعت الدولة يدها عن الإنتاج الفلاحي وتركته بين أيادي المستثمرين. اتّجه هؤلاء نحو الزراعات التجارية التي تدرّ الأرباح بالعملة الصعبة، ضمن إطار عامّ فرضته سياسات الانفتاح بقيادة الهادي نويرة، وأساسا القوارص والزياتين والتمور. وقابل ذلك تراجعٌ مستمرّ في الزراعات التي تحقق اكتفاءنا الذاتي من غذاء صحّي ومتوازن. لسدّ تراجعها عن دورها في الأساسيّات، أنشأت الدولة في تلك الفترة صندوق التعويض من أجل التشجيع المباشر للفلاحين، عبر دعم العلف وتحديد أسعار شراء مناسبة للقمح، وأدّى كذلك تدخله مثلا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مواد البطاطا والحليب واللحوم البيضاء. إلّا أنّ منعرج الثمانينيّات سيضع حدّا لهذه السياسات وستُستباح الأراضي لصالح الزراعات التجارية.

وجب علينا إذن تسييس مقولات العطش وألّا نتركها للأخلاقوية السائدة في الخطاب الإعلامي والمؤسساتي حول المسألة. الركن الأوّل لإعادة تسييس هاته المقولات هو اتخاذ الزاوية المناسبة لقراءة الأرقام، وهي التركيز على الكُلفة المائية للجريْ وراء الدولار. تستأثر زراعات القوارص والتمور لوحدهما أكثر من نصف مياه البلاد: اذ أنّها تستهلك سنويا معدّل 320 مليون متر مكعّب من الماء ([2]) بالنسبة للقوارص و300 مليون متر مكعّب للتمور([3])، بينما يستهلك مجمل سكّان البلاد التونسية معدّل 500 مليون متر مكعب سنويا ([4]). والإشكال مضاعف بالنسبة للتمور، إذ تدفع زراعة التمور وخصوصا منها دقلة النور نحو نضوب الموارد المائية في جهة قبلّي، حيث بلغت نسبة استغلال المائدة المائية معدّل 170%([5]) وأدّى كذلك إلى مزيد تملّح المائدة المائية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ قرابة نصف الآبار العميقة غير القانونية موجودة في هذه الجهة (9252 من جملة 21279) بسبب ما بات سياسة مُمَنهجة لدفع الفلاحين نحو التمور لما تدرّه من أرباح ([6]). هذا دون الحديث عن الزراعات السقوية الأخرى الموجّهة للتصدير مثل الزياتين والدلاع والبطيخ والفراولة والخسّ والخ التي دُفع نحوها الفلّاحون دفعًا.

يصل استهلاك شركة فسفاط قفصة عند ذروة الإنتاج 20 مليون متر مكعب سنويا ([7])، هذا دون الحديث عمّا يُحدثه من تلوّث للمائدة المائية. وتنتج مثلا ولاية المنستير سنويا 9 مليون سروال من فئة “دجين” بكلفة مائية تُقدَّر بـ55 لتر للسروال الواحد ([8])، أي بمعدّل 500 ألف متر مكعب سنويا، علمًا وأنّ المنستير تستحوذ على 28% من صناعة النسيج في تونس([9]). هذا دون احتساب منتوجات النسيج الأخرى ودون احتساب شركات صبغ ودباغة الأقمشة واستهلاكها المائي وتلويثها للمجال البيئي. من ناحية أخرى، يُقدّر استهلاك السائح الواحد يوميا بـ550 لتر يوميا([10]). في المقابل، يستهلك التونسي 123 لتر يوميا([11]). أيْ أنّ التونسي يستهلك تقريبا خمس ما يستهلكه السائح ويساوي استهلاكه كذلك استهلاك قطعتيْ نسيج. إن أردنا تلخيص الأمر في صورة: نحن نضحّي بما يحتاجه إنسانٌ يعيش على هذه الأرض من أجل أن يلبس “الرجل الأبيض” في الشمال لباسا لائقا ([12]). ولولا نقص المعطيات الإحصائية لعلمنا بالتحديد ما تستنزفه مصانع الصبغ والدباغة.

إن دلّت هذه الأرقام على شيء فهو أنّنا نكرّس كلّ ثرواتنا المائية من أجل الدولار. ليس هذا الوضع بجديد وهو الترجمة المباشرة لوضعية التبعية التي تعيشها البلاد التونسية منذ القرن التاسع عشر: جميع أركان اقتصادنا مُوجَّهة تقريبا لخدمة مصالح دول الشمال “المتقدّمة” في إطار التبادلات التجارية المُعوْلَمة التي فُرضت علينا مُذّاك. وهذا هو جوهر الرأسمالية: امتصاص فائض القيمة من جميع مجالات الحياة واستخراجها من بواطن الأرض ومن أجساد الناس ومراكمتها عند قلّة قليلة من البلدان وفي جيوب كبار الرأسماليين، ويبقى بعض الفُتات لدى وكلائهم في الداخل. كلّ دولة من دول الجنوب لها “نصيبها” من هذا الامتصاص حسب نظرية الميزات المقارَنة في التقسيم العالمي للعمل. بالنسبة إلينا، يتمّ التعامل مع الماء كمكوّن أساسي في ميزاتنا المقارَنة، وهو الركن الذي ترتكز عليه السياحة والفلاحة وقطاعات هامة من الصناعة.

والمستقبل لا يبشر بخير كذلك، فالتغيّر المناخي صار اليوم حقيقة ونحن في منطقة ستطول فيها فترات الجفاف. فالجفاف الذي نعيشه اليوم ليس فقط نتيجة احتباس دوريّ للأمطار، يحصل مرّة كلّ عشرة أو عشرين سنة، بل هو جفاف مرتبط أساسا بارتفاع درجات الحرارة في بلدان حوض المتوسّط ([13])، حيث ترتفع درجات الحرارة في منطقتنا بمعدّل 20% أسرع من ارتفاعها في باقي أرجاء العالم ([14]). ستَقِلُّ إذن التساقطات في منطقتنا وسيتكثّف التعويل على الموائد المائية أكثر ممّا عليه الآن. فنسبة استغلال الموائد المائية السطحية تبلغ نسبة 119%، وتصل النسبة إلى 139% في مناطق الوسط، بينما تبلغ نسبة استغلال الموائد العميقة 134%([15]). نتوقع إذن ارتفاع هذه النسب في المستقبل القريب، وبارتفاعها سنشهد قريبا نضوب البعض من الموائد المائية وتملّح البعض الآخر.

في خضم هذا السباق نحو الشحّ المائي، تأتينا الأخبار “المتفائلة” بتواجد البدائل، والبديل الأساسي المطروح في حالنا هو تحلية ماء البحر. فلنحلّي مياه البحار وننقلها نحو الأراضي الفلاحية ونحو الفسفاط، أفلا ترون البحر” شو كبير؟” لكن ما يتناساه مروّجو هذا الأمل في مياه البحر اللامتناهية أنّ لهذه العملية تداعياتها. من أكبر هذه التداعيات رواسب الأملاح (Saumure) التي تُعاد إلى البحر، مخلّفة بذلك أضرارا بالبيئة البحرية والأسماك. ففي دراسة قامت بها منظمة الأمم المتحدة ([16])، وجد الباحثون أنّ رواسب الأملاح التي تخلّفها تقنيات تحلية ماء البحر هي أكبر بكثير من المتوقّع، ففي سنة 2019 بلغ المعدّل اليومي للمياه التي يتمّ تحليتها في العالم 94 مليون متر مكعب ما تسبّب في إنتاج رواسب تقدّر بـ142 مليون متر مكعّب، أي حسب الدراسة أكثر بـ50% من المتوقع.

تتسبّب هذه الرواسب في خلق طبقات مائية متفاوتة الملوحة، وينتج عنها نقصان الأكسجين في الطبقات المائية السفلى ونقص الإضاءة، كما أنّ درجة حرارة المياه ترتفع بصفة ملحوظة قرب وحدات تحلية المياه. يضاف إلى ذلك أنّ جميع أساليب التحلية حاليا تستهلك كمية كبيرة من الطاقة، وحتى تقنيات التحلية التي لا تستهلك تلك الكمية من الطاقة هي تقنيات تتسبّب في تسرّب كميات من الموادّ الكميائية إلى مياه البحر ([17])… إذن هي تقنيات وإن في ظاهرها تحلّ مشاكل المياه فإنّها تتسبب في التلوث والقضاء على البيئة البحرية، هذا مع احتساب الطاقة اللازمة لتلك التقنيات، لنبقى حبيسي منظومة استخراجية ورهيني ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة لنقتنيها بمزيد من الدولارات ويتعمّق انخراطنا في الحلقة المفرَغة للمبادلات التجارية المعولمة  ونزيد من سرعتنا في السباق نحو القاع…

يقال لنا كذلك أنّه من الممكن أن نقتصد بعض الماء عبر ترشيد استهلاكنا المنزلي وربط قنوات المياه المستعملة من حوض الغسيل أو حوض الاستحمام بالقناة التي تُزوّد خزّانات بيوت الراحة… وغيرها من الإجراءات في البنى التحتية المنزلية. هاته الإجراءات، وجميع النصائح التي تندرج في خانة ترشيد السلوكات الفردية، هي رائعة وغاية في الوجاهة إن أردنا منها تَصالُح الناس مع محيطهم البيئي وحتى مع كينونتنا كبشر أفقدنا المجتمع الصناعي كلّ لذة في أن نبذل مجهودا في أبسط ممارسات حياتنا اليومية: “حلّ السبالة يهبط الماء”، “إنزل على الفلسة” ويشتغل المكيّف أو يأتينا المصعد ليحملنا إلى الطابق الأوّل شيبًا وشبيبة، شغّل السيارة لتشتري الخبز من المخبزة التي لا تبعد عنك أكثر من مائتي متر أو إلى الخضّار لتشتري الطماطم في قلب الشتاء، مرّر إبهامك من أعلى إلى أسفل على شاشة هاتفك الذكي لتحصل على جرعة الدوبامين السهلة ([18])… كلّها ممارسات حوّلت الإنسان إلى كائن رخو لا طاقة له ولا رغبة تحرّكه أكثر من الخمسين سنتيمترا التي تفصل يده عن آلة التحكم عن بعد للتلفاز أو المكيّف ([19])… إن كان هذا الهدف من نصائح ترشيد الاستهلاك الفردي، فليكن! لكن ها قد رأينا الأرقام: الاستهلاك المنزلي لا يتجاوز في أسوأ الحالات 15% من مجمل الاستهلاك.

يقال كذلك أنّه يمكننا الاقتصاد في المياه عبر صيانة القنوات التابعة للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه. اذ أنتجت([20]) الشركة سنة 2021 مثلا ما يقارب 780 مليون متر مكعّب من المياه ووزّعت منهم ما يقارب 512 مليون متر مكعب، والكمية الباقية 268 مليون متر مكعّب ضاعت في القنوات المهترئة، أي ما يمثل نسبة 32,5%. هي كميّة ليست بالهيّنة وسيسهل إذن تلافي تلك الخسائر عبر برنامج وطنيّ لصيانة وتجديد القنوات التابعة للشركة، وفي نفس الوقت سنكون قد حسّنا جودة المياه وقلّصنا استهلاكنا من المياه المعدنية المعلّبة في قوارير بلاستيكية أو حتى استغنينا عنها ووضعنا حدّا لانتشار النفايات البلاستيكية… لكن هيهات! في أوّل حركة تقوم بها في ذلك الاتجاه، سيقف أمامك بوليس التقشف: ويحك أيّها المتهوّر، إن خرقت سياسات التقشف فلن تحصل على القرض! ويكفي أن ننظر لأرقام الميزانية التي رصدتها وزارة الفلاحة لبرنامج الموارد المائية سنة 2021: فقد تقلّصت الميزانية الجملية المخصصة للمياه من 2020 إلى 2021 بنسبة 30%، اذ كانت تقدّر بـ672 مليون دينار سنة 2020 وتراجعت إلى 470 مليون دينار سنة 2021.

يخفي هذا التراجع في الميزانية الجملية المخصصة للماء وراءه رقمين مخيفين آخرين: تقهقر منحة التسيير التي تخصصها الوزارة للصوناد بنسبة 79% من 78 م.د. إلى 16 م.د. وتقهقر ميزانية الاستثمار بـ38,5% من 331 م.د إلى 203 م.د… أيّ صيانة وأيّ استثمار في ظلّ الإملاءات!؟

علينا إذن استخلاص نتائج أقوالنا على ضوء واقعنا: هل نريد فعلا القطع مع منطق الإملاءات أيًّا كان مأتاها أم نواصل سياسة الدمار الشامل التي تفرضها علينا وضعية التبعية؟ في عالم مثالي، أن نتردّد في الإجابة عن هكذا سؤال هو في حدّ ذاته ضرب من العبث نظرًا لما صارت عليه الوضعية من وضوح: سياسات التبعية، وترجمتها على أرض الواقع سياسات الجري المحموم لتحصيل الدولارات عبر عرض أجسادنا وأراضينا ومياهنا في مزاد الأسواق العالمية أين تنافسنا مثيلاتنا من بلدان الجنوب، هي عبارة عن نفق تبتعد فيه عنّا نقطة الضوء في آخره كلّما تقدّمنا داخله. إن تميّزت هذه الفترة الأخيرة باستباحة كرامتنا من الجاريْن الشمالي والغربي من أجل الدولارات، فإنّ الفترة القادمة لا تبشّر حتى بإمكانية تواجد أبسط مقوّمات الحياة. الأمر واضح وضوح الشمس في قلب سماء ديسمبر الماضي: إمّا فكّ الارتباط عبر إعادة بناء سيادتنا الغذائية والطاقية وسيادتنا على مواردنا، تحت غطاء تخطيط دولة طُموحها حياة آمنة وكريمة للناس، وأداتها السيادة النقدية وببوصلة متجّهة جنوبا… وإمّا لا كرامة ولا حياة.


[1] محمد رامي عبد المولى، تحقيق حول العجز المائي في تونس: كيف ساهمت الدولة في صناعة العطش؟ – المفكرة القانونية، أفريل 2023

[2] المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أزمة المياه في تونس، ديسمبر 2022.

[3] وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، التقرير السنوي حول المياه لسنة 2021، ديسمبر 2022.

[4] تقرير مشترك بين المرصد التونسي للمياه ونوماد 08 والمرصد التونسي للاقتصاد، تصدير التمور والتكلفة المائية للعملة الأجنبية: سياسات زراعية تسير بالموارد المائية في منطقة قبلي نحو النضوب.

[5] أي يتمّ استغلال نسبة 170% من الكمية التي يمكن تجديدها سنويا.

[6] حوار الأستاذ حسين الرحيلي في شمس آف آم

[7] صناعة غسل النسيج في الساحل: سياسة صناعية غير مستدامة

[8] أرقام ولاية المنستير

[9]  المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أزمة المياه في تونس، ديسمبر 2022.

[10] يستهلك صنع كيلوغرام من النسيج ما بين 100 و150 لتر.

[11]  وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، التقرير السنوي حول المياه لسنة 2021، ديسمبر 2022.

[12] WWF, The climate change effect in the mediterranean, 2021.

[13] Réseau Action Climat, Le réchauffement va aggraver le risque de sécheresse dans certaines régions, 2019.

[14]   وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، التقرير السنوي حول المياه لسنة 2021، ديسمبر 2022.

[15]  نفس التقرير.

[16] Edward Jones et al., The state of desalination and brine production: A global outlook, Science of Total Environment, 2019.

[17] Le déssalement de l’eau de mer, quel impact sur l’environnement?

[18] دون أن ننسى أن وراء هذا الرفاه هناك استغلال لبشر

[19] Datagueule, Réseaux sociaux: Des flux à lier.

[20] أرقام هذه الفقرة من تقرير وزارة الفلاحة المذكور أعلاه.

اكثر قراءة

  • الإصلاح الزراعي: من أجل إنتاج عمومي للغذاء

    يعاني نمط الإنتاج الفلاحي التونسي السائد من تخلف واضح. أصبح هذا النشاط الاقتصادي طاردا لليد العاملة، إذ أنه يُشغّل بالكاد…

    اقتصاد سياسي

    مزارع تونسي يحمل قمحاً في موسم الحصاد (فرانس برس)
  • التراكم الأولي لرأس المال في تونس: القرون الخمس الأخيرة

    عند نقده للاقتصاد السياسي، خصص كارل ماركس آخر جزء من المجلد الأول لرأس المال لفهم نشأة نمط الإنتاج الرأسمالي وذلك…

    اقتصاد سياسي

    Screenshot 2024 05 20 194129
  • التنظّم الفلّاحي: وعي الضرورة

    عندما شق المد الثوري عباب البلاد التونسية، أواخر سنة 2010 وأوائل ما بعدها، أرسى في شوارع العاصمة، أين انقضت أولى…

    اقتصاد سياسي

    التنظم الفلاحي: وعي الضرورة
  • ملف: الأرض.. أمّ المعارك

    "إما الأرض كل الأرض أو النار جيلا بعد جيل" ها نحن نشهد، جيلا بعد جيل، ملاحم تحرير الأرض، منذ أن…

    اقتصاد سياسي

    Sans Titre